حمدي عبد المنعم شلبي

21

دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك

صف واشترط علل ولقب ثنيا * وعد ظرفين وحصرا غيا وقوله : ( ثنيا ) بمعنى استثناء ، و ( غيا ) أي غاية ، أفاده الحطاب « 25 » . ومفهوم أن قوله : ( عد ظرفين ) أي ظرفا الزمان والمكان . ( تتمة ) اشترط المالكية في العمل بمفهوم المخالفة ألّا يخرج مخرج الغالب ، وذلك كقوله تعالى في المحرمات من النساء : وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ فمفهومه أن الربيبة التي ليست في الحجر لا تحرم ، وليس كذلك إذ الاتفاق قائم على أن الربيبة ( أي بنت الزوجة من غير الزوج ) تحرم ولو لم تكن في الحجر ، فالقيد في الآية خرج مخرج الغالب ، فلا يكون العمل بالمفهوم حينئذ حجة لانتفاء الشرط . ومثل ذلك القيد في حديث ( في سائمة الغنم الزكاة ) - فإنه خرج مخرج الغالب ، فلا مفهوم له ، لأنّه لبيان الواقع باعتبار الغالب « 26 » . [ 23 - 24 ] شرط الوجوب ، وشرط الصحة : الشّرط ( بسكون الراء ) لغة : إلزام الشئ والتزامه في البيع ونحوه ، كالشريطة ، والجمع شروط وشرائط . أما الشّرط ( بالتحريك ) فهو العلامة والجمع أشراط ، وأشراط الساعة : أعلامها « 27 » . وفي الاصطلاح : الشرط ( بالسكون ) : ما يكون خارج الماهية ، وهو الذي يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم « 28 » . وقولهم ( ما يكون خارج الماهية ) يخرج الركن ، إذ هو داخل الماهية . وقولهم ( الذي يلزم من عدمه العدم ) يخرج المانع ، الذي يؤثر بطرف الوجود في العدم ، ولا يؤثر بطرف العدم لا في الوجود ولا في العدم . وقولهم ( ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ) خرج به السبب ، الذي

--> ( 25 ) نقله الشيخ عليش في تقريراته على حاشية الدسوقي ج 1 ص 24 و 25 . ( 26 ) انظر : ضوء الشموع حاشية الأمير على مجموعه مع حاشية حجازي ج 1 ص 258 . ( 27 ) انظر : لسان العرب ج 4 / 2235 ، والقاموس المحيط ج 2 / 368 . ( 28 ) حاشية الصفتى ص 164 و 165 ، والفروق للقرافى ج 2 ص 62 .